الرسم العثمانيلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَآ أَتَوا وَّيُحِبُّونَ أَن يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُم بِمَفَازَةٍ مِّنَ الْعَذَابِ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
الـرسـم الإمـلائـيلَا تَحۡسَبَنَّ الَّذِيۡنَ يَفۡرَحُوۡنَ بِمَاۤ اَتَوْا وَّيُحِبُّوۡنَ اَنۡ يُّحۡمَدُوۡا بِمَا لَمۡ يَفۡعَلُوۡا فَلَا تَحۡسَبَنَّهُمۡ بِمَفَازَةٍ مِّنَ الۡعَذَابِۚ وَلَهُمۡ عَذَابٌ اَ لِيۡمٌ
تفسير ميسر:
ولا تظنن الذين يفرحون بما أَتَوا من أفعال قبيحة كاليهود والمنافقين وغيرهم، ويحبون أن يثني عليهم الناس بما لم يفعلوا، فلا تظننهم ناجين من عذاب الله في الدنيا، ولهم في الآخرة عذاب موجع. وفي الآية وعيد شديد لكل آت لفعل السوء معجب به، ولكل مفتخر بما لم يعمل، ليُثنيَ عليه الناس ويحمدوه.
قوله تعالى "لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا" الآية يعني بذلك المرائين المتكثرين بما لم يعطوا كما جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم "من ادعى دعوى كاذبة ليتكثر بها لم يزده الله إلا قلة" وفي الصحيحين أيضا "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" وقال الإمام أحمد; حدثنا حجاج عن ابن جريج أخبرني ابن أبي مليكة أن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أخبره أن مروان قال; اذهب يا رافع لبوابه إلى ابن عباس فقل; لئن كان كل امريء منا فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعين فقال ابن عباس ما لكم وهذه إنما نزلت هذه في أهل الكتاب ثم تلا ابن عباس "وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا" الآية. وقال ابن عباس; سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره فخرجوا قد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم ما سألهم عنه وهكذا رواه البخاري في التفسير ومسلم والترمذي والنسائي في تفسيريهما وابن أبي حاتم وابن خزيمة والحاكم في مستدركه وابن مردويه كلهم من حديث عبدالملك بن جريج بنحوه. ورواه البخاري أيضا من حديث ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن علقمة بن وقاص أن مروان قال لبوابه; اذهب يا رافع إلى ابن عباس فذكره- وقال البخاري; حدثنا سعيد بن أبي مريم أنبأنا محمد بن جعفر حدثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري; أن رجالا من المنافقين في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من الغزو اعتذروا إليه وحلفوا وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا فنزلت "لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا" الآية. كذا رواه مسلم من حديث ابن أبي مريم بنحوه وقد رواه ابن مردويه في تفسيره من حديث الليث بن سعد عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم قال; قال أبو سعيد ورافع بن خديج وزيد بن ثابت; كنا عند مروان فقال; يا أبا سعيد أرأيت قوله تعالى "لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا" ونحن نفرح بما أتينا ونحب أن نحمد بما لم نفعل؟ فقال أبو سعيد; إن هذا ليس من ذاك إنما ذاك أن ناسا من المنافقين يتخلفون إذا بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثا فإن كان فيه نكبة فرحوا بتخلفهم وإن كان لهم نصر من الله وفتح حلفوا لهم ليرضوهم وحمدوهم على سرورهم بالنصر والفتح فقال مروان; أين هذا من هذا؟ فقال أبو سعيد; وهذا يعلم هذا؟ فقال مروان; أكذلك يا زيد؟ قال; نعم صدق أبو سعيد. ثم قال أبو سعيد وهذا يعلم ذاك - يعني رافع بن خديج - ولكنه يخشى إن أخبرك أن تنزع قلائصه في الصدقة فلما خرجوا قال زيد لأبي سعيد الخدري; ألا تحمدني على ما شهدت لك؟ فقال له أبو سعيد; شهدت الحق فقال زيد; أولا تحمدني على ما شهدت الحق؟ ثم رواه من حديث مالك عن زيد بن أسلم عن رافع بن خديج أنه كان هو وزيد بن ثابت عند مروان بن الحكم وهو أمير على المدينة فقال مروان; يا رافع في أي شيء نزلت هذه الآية؟ فذكره كما تقدم عن أبي سعيد رضي الله عنهم وكان مروان يبعث بعد ذلك يسأل ابن عباس كما تقدم؟ فقال له ما ذكرناه. ولا منافاة بين ما ذكره ابن عباس وما قاله هؤلاء لأن الآية عامة في جميع ما ذكر والله أعلم. وقد روى ابن مردويه أيضا من حديث محمد بن عتيق وموسى بن عقبة عن الزهري عن محمد بن ثابت الأنصاري أن ثابت بن قيس الأنصاري قال; يا رسول الله والله لقد خشيت أن أكون هلكت قال "لم؟" قال نهى الله المرء أن يحب أن يحمد بما لم يفعل وأجدني أحب الحمد ونهى الله عن الخيلاء وأجدني أحب الجمال ونهى الله أن نرفع أصواتنا فوق صوتك وأنا امرؤ جهير الصوت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "أما ترضى أن تعيش حميدا وتقتل شهيدا وتدخل الجنة" فقال; بلى يا رسول الله فعاش حميدا وقتل شهيدا يوم مسيلمة الكذاب - وقوله تعالى "فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب" يقرأ بالتاء على مخاطبة المفرد وبالياء على الإخبار عنهم أي لا تحسب أنهم ناجون من العذاب; بل لابد لهم منه ولهذا قال تعالى "ولهم عذاب أليم".
قوله تعالى ; لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليمأي بما فعلوا من القعود في التخلف عن الغزو وجاءوا به من العذر . ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن رجالا من المنافقين في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الغزو تخلفوا عنه وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإذا قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - اعتذروا إليه وحلفوا ، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا ; فنزلت لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا الآية . وفي الصحيحين أيضا أن مروان قال لبوابه ; اذهب يا رافع إلى ابن عباس فقل له ; لئن كان كل امرئ منا فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم [ ص; 287 ] يفعل معذبا لنعذبن أجمعون . فقال ابن عباس ; ما لكم ولهذه الآية ! إنما أنزلت هذه الآية في أهل الكتاب . ثم تلا ابن عباس وإذا أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه و لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا . وقال ابن عباس ; سألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شيء فكتموه إياه ، وأخبروه بغيره ; فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه ، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ، وما سألهم عنه . وقال محمد بن كعب القرظي ; نزلت في علماء بني إسرائيل الذين كتموا الحق ، وأتوا ملوكهم من العلم ما يوافقهم في باطلهم ، واشتروا به ثمنا قليلا أي بما أعطاهم الملوك من الدنيا ; فقال الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - ; لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم . فأخبر أن لهم عذابا أليما بما أفسدوا من الدين على عباد الله . وقال الضحاك ; إن اليهود كانوا يقولون للملوك إنا نجد في كتابنا أن الله يبعث نبينا في آخر الزمان يختم به النبوة ; فلما بعثه الله سألهم الملوك أهو هذا الذي تجدونه في كتابكم ؟ فقال اليهود طمعا في أموال الملوك ; هو غير ذلك ، فأعطاهم الملوك الخزائن ; فقال الله تعالى ; لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا الملوك من الكذب حتى يأخذوا عرض الدنيا . والحديث الأول خلاف مقتضى الحديث الثاني . ويحتمل أن يكون نزولها على السببين لاجتماعهما في زمن واحد ، فكانت جوابا للفريقين ، والله أعلم . وقوله ; واستحمدوا بذلك إليه ، أي طلبوا أن يحمدوا . وقول مروان ; لئن كان كل امرئ منا إلخ دليل على أن للعموم صيغا مخصوصة ، وأن " الذين " منها . وهذا مقطوع به من تفهم ذلك من القرآن والسنة . وقوله تعالى ; ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا إذا كانت الآية في أهل الكتاب لا في المنافقين المتخلفين ; لأنهم كانوا يقولون ; نحن على دين إبراهيم ولم يكونوا على دينه ، وكانوا يقولون ; نحن أهل الصلاة والصوم والكتاب ; يريدون أن يحمدوا بذلك . و ( الذين ) فاعل بيحسبن بالياء . وهي قراءة نافع وابن عامر وابن كثير وأبي عمرو ; أي لا يحسبن الفارحون فرحهم منجيا لهم من العذاب . وقيل ; المفعول الأول محذوف ، وهو أنفسهم . والثاني بمفازة . وقرأ الكوفيون تحسبن بالتاء على الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ; أي لا تحسبن يا محمد الفارحين بمفازة من العذاب . وقوله فلا تحسبنهم بالتاء وفتح الباء ، [ ص; 288 ] إعادة تأكيد ، ومفعوله الأول الهاء والميم ، والمفعول الثاني محذوف ; أي كذلك ، والفاء عاطفة أو زائدة على بدل الفعل الثاني من الأول . وقرأ الضحاك وعيسى بن عمر بالتاء وضم الباء " فلا تحسبنهم " أراد محمدا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه . وقرأ مجاهد وابن كثير وأبو عمرو ويحيى بن يعمر بالياء وضم الباء خبرا عن الفارحين ; أي فلا يحسبن أنفسهم ; " بمفازة " المفعول الثاني . ويكون " فلا يحسبنهم " تأكيدا . وقيل ; " الذين " فاعل " بيحسبن " ومفعولاها محذوفان لدلالة " يحسبنهم " عليه ; كما قال الشاعر ;بأي كتاب أم بأية آية ترى حبهم عارا علي وتحسباستغنى بذكر مفعول الواحد عن ذكر مفعول ، الثاني ، و " بمفازة " الثاني ، وهو بدل من الفعل الأول فأغنى لإبداله منه عن ذكر مفعوليه ، والفاء زائدة . وقيل ; قد تجيء هذه الأفعال ملغاة لا في حكم الجمل المفيدة نحو قول الشاعر ;وما خلت أبقى بيننا من مودة عراض المذاكي المسنفات القلائصالمذاكي ; الخيل التي قد أتى عليها بعد قروحها سنة أو سنتان ; الواحد مذك ، مثل المخلف من الإبل ; وفي المثل جري المذكيات غلاب ، والمسنفات اسم مفعول ; يقال ; سنفت البعير أسنفه سنفا إذا كففته بزمامه وأنت راكبه ، وأسنف البعير لغة في سنفه ، وأسنف البعير بنفسه إذا رفع رأسه ; يتعدى ولا يتعدى . وكانت العرب تركب الإبل وتجنب الخيل ; تقول ; الحرب لا تبقي مودة . وقال كعب بن أبي سلمى ;أرجو وآمل أن تدنو مودتها وما إخال لدينا منك تنويلوقرأ جمهور القراء السبعة وغيرهم أتوا بقصر الألف ، أي بما جاءوا به من الكذب والكتمان . وقرأ مروان بن الحكم والأعمش وإبراهيم النخعي " آتوا " بالمد ، بمعنى أعطوا ; وقرأ سعيد بن جبير " أوتوا " على ما لم يسم فاعله ; أي أعطوا . والمفازة المنجاة ، مفعلة من فاز يفوز إذا نجا ; أي ليسوا بفائزين . وسمي موضع المخاوف مفازة على جهة التفاؤل ; قاله الأصمعي . وقيل ; لأنها موضع تفويز ومظنة هلاك ; تقول العرب ; فوز الرجل إذا مات . قال ثعلب ; حكيت لابن الأعرابي قول الأصمعي فقال أخطأ ، قال لي أبو المكارم ; إنما سميت مفازة ; لأن من قطعها فاز . وقال الأصمعي ; سمي اللديغ سليما تفاؤلا . قال ابن الأعرابي ; [ ص; 289 ] لأنه مستسلم لما أصابه . وقيل ; لا تحسبنهم بمكان بعيد من العذاب ; لأن الفوز التباعد عن المكروه ، والله أعلم .
القول في تأويل قوله ; لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (188)قال أبو جعفر; اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك.فقال بعضهم; عني بذلك قومٌ من أهل النفاق كانوا يقعدون خلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا العدو، فإذا انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتذروا إليه، وأحبّوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا.* ذكر من قال ذلك;8335 - حدثنا محمد بن سهل بن عسكر وابن عبد الرحيم البرقي قالا حدثنا ابن أبي مريم قال، حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير قال، حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري; أن رجالا من المنافقين كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الغزو، تخلّفوا عنه، وفرحوا بمقعدهم خلاف رسول الله. وإذا قدم النبي صلى الله عليه وسلم من السفر اعتذروا إليه، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا. فأنـزل الله تعالى فيهم; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا " الآية. (11)8336 - حدثني يونس قال، أخبرنا بن وهب قال، قال ابن زيد في قوله; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أوتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا "، قال; هؤلاء المنافقون، يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم; لو قد خرجت لخرجنا معك! فإذا خرج النبي صلى الله عليه وسلم تخلَّفوا وكذبوا، ويفرحون بذلك، ويرون أنها حيلة احتالوا بها.* * *وقال آخرون; عني بذلك قوم من أحبار اليهود، كانوا يفرحون بإضلالهم الناس، ونسبة الناس إياهم إلى العلم.* ذكر من قال ذلك;8337 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة مولى ابن عباس أو سعيد بن جبير; وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إلى قوله; " ولهم عذاب أليم "، يعني فنحاصا وأشيع وأشباههما من الأحبار، الذين يفرحون بما يصيبون من الدنيا على ما زيَّنوا للناس من الضلالة=" ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا "، أن يقول لهم الناس علماء، وليسوا بأهل علم، لم يحملوهم على هدى ولا خير، (12) ويحبون أن يقول لهم الناس; قد فعلوا. (13)8338 - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا يونس بن بكير قال، حدثنا محمد بن إسحاق قال، حدثني محمد بن أبي محمد مولى زيد بن ثابت، عن عكرمة; أنه حدثه عن ابن عباس بنحو ذلك= إلا أنه قال; وليسوا بأهل علم، لم يحملوهم على هدى. (14)* * *وقال آخرون; بل عُني بذلك قومٌ من اليهود، فرحوا باجتماع كلمتهم على تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم، ويحبون أن يحمدوا بأن يقال لهم; أهل صلاة وصيام.* ذكر من قال ذلك;8339 - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا "، فإنهم فرحوا باجتماعهم على كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم وقالوا; " قد جمع الله كلمتنا، ولم يخالف أحد منا أحدًا [أن محمدًا ليس بنبي]. (15) " وقالوا; " نحن أبناء الله وأحباؤه، ونحن أهل الصلاة والصيام "، وكذبوا، بل هم أهل كفر وشرك وافتراء على الله، قال الله; " يحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ".8340 - حدثني يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك في قوله; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا "، قال; كانت اليهود أمر بعضهم بعضًا، (16) فكتب بعضهم إلى بعض; " أنّ محمدًا ليس بنبي، فأجمعوا كلمتكم، وتمسكوا بدينكم وكتابكم الذي معكم "، ففعلوا وفرحوا بذلك، وفرحوا باجتماعهم على الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم .8341 - حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي &; 7-468 &; قال; كتموا اسم محمد صلى الله عليه وسلم، ففرحوا بذلك، وفرحوا باجتماعهم على الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم.8342 - حدثنا محمد قال، حدثنا أحمد قال، حدثنا أسباط، عن السدي قال; كتموا اسم محمد صلى الله عليه وسلم، وفرحوا بذلك حين اجتمعوا عليه، وكانوا يزكون أنفسهم فيقولون; " نحن أهل الصيام وأهل الصلاة وأهل الزكاة، ونحن على دين إبراهيم صلى الله عليه وسلم "، فأنـزل الله فيهم; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا "، من كتمان محمد صلى الله عليه وسلم=" ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا "، أحبوا أن تحمدهم العرب، بما يزكون به أنفسهم، وليسوا كذلك.8343 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا الثوري، عن أبي الجحاف، عن مسلم البطين قال; سأل الحجاج جلساءه عن هذه الآية; " لا تحسبن الذي يفرحون بما أتوا "، قال سعيد بن جبير; بكتمانهم محمدًا=" ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا "، قال; هو قولهم; " نحن على دين إبراهيم عليه السلام ". (17)8344 - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا "، هم أهل الكتاب، أنـزل عليهم الكتاب فحكموا بغير الحق، وحرفوا الكلم عن مواضعه، وفرحوا بذلك، وأحبوا أن يحمدوا بما لم يفعلوا. فرحوا بأنهم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وما أنـزل الله، وهم يزعمون أنهم يعبدون الله، ويصومون ويصلون، ويطيعون الله. فقال الله جل ثناؤه لمحمد صلى الله عليه وسلم; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا "، كفرًا بالله وكفرًا بمحمد صلى الله عليه وسلم (18) =" ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا "، من الصلاة والصوم، فقال الله جل وعز لمحمد صلى الله عليه وسلم; " فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ".* * *وقال آخرون; بل معنى ذلك; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا "، من تبديلهم كتاب الله، ويحبون أن يحمَدهم الناس على ذلك.* ذكر من قال ذلك;8345 - حدثنا محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم قال، حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله تعالى; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا "، قال; يهودُ، فرحوا بإعجاب الناس بتبديلهم الكتاب وحمدهم إياهم عليه، ولا تملك يهود ذلك. (19)* * *وقال آخرون; معنى ذلك; أنهم فرحوا بما أعطى الله تعالى آل إبراهيم عليه السلام.* ذكر من قال ذلك;8346 - حدثني محمد بن المثنى قال، حدثنا محمد بن جعفر قال، حدثنا شعبة، عن أبي المعلى، عن سعيد بن جبير أنه قال في هذه الآية; " ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا "، قال; اليهود، يفرحون بما آتى الله إبراهيم عليه السلام.* * *8347 - حدثنا ابن المثنى قال، حدثنا وهب بن جرير قال، حدثنا شعبة عن أبي المعلى العطّار، عن سعيد بن جبير قال; هم اليهود، فرحوا بما أعطى الله تعالى إبراهيم عليه السلام.وقال آخرون; بل عُني بذلك قومٌ من اليهود، سألهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه، ففرحوا بكتمانهم ذلك إياه.ذكر من قال ذلك;8348 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا ابن جريج قال، أخبرني ابن أبي مليكة; أن علقمة بن أبي وقاص أخبره; أن مروان قال لرافع; اذهب يا رافع إلى ابن عباس فقل له; " لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبًا، ليعذبنا الله أجمعين "! فقال ابن عباس; ما لكم ولهذه! إنما دعا النبي صلى الله عليه وسلم يهود، فسألهم عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فأروه أن قد استجابوا لله بما أخبروه عنه مما سألهم، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه. ثم قال; وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ ، الآية.8349 - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج; أخبرني عبدالله بن أبي مليكة; أن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أخبره; أن مروان بن الحكم قال لبوابه; يا رافع، اذهب إلى ابن عباس فقل له; " لئن كان كل امرئ منا فرح بما أتى وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبًا، لنعذبن جميعًا "! فقال ابن عباس; ما لكم ولهذه الآية؟ إنما أنـزلت في أهل الكتاب! ثم تلا ابن عباس; وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ إلى قوله; " أن يحمدوا بما لم يفعلوا ". قال ابن عباس; سألهم النبيّ صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه إياه، وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما قد سألهم عنه، فاستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أتوا من كتمانهم إياه ما سألهم عنه. (20)* * *وقال آخرون; بل عني بذلك قومٌ من يهود، أظهروا النفاق للنبي صلى الله عليه وسلم محبة منهم للحمد، والله عالم منهم خلاف ذلك.* ذكر من قال ذلك;8350 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة; ذكر لنا أنّ أعداء الله اليهود، يهود خيبر، أتوا نبي الله صلى الله عليه وسلم، فزعموا أنهم راضون بالذي جاء به، وأنهم متابعوه، وهم متمسكون بضلالتهم، وأرادوا أن يحمَدهم نبي الله صلى الله عليه وسلم بما لم يفعلوا، فأنـزل الله تعالى; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا "، الآية.8351 - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة قال; إن أهل خيبر أتوا النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فقالوا; " إنا على رأيكم وسنتكم، (21) وإنا لكم رِدْء ". (22) فأكذبهم الله فقال; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا " الآيتين.8352 - حدثنا ابن بشار قال، حدثنا عبد الرحمن قال، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة قال; جاء رجل إلى عبدالله فقال; إن كعبًا يقرأ عليك السلام ويقول; إن هذه الآية لم تنـزل فيكم; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا "، قال; أخبروه أنها نـزلت وهو يهودي. (23)* * *قال أبو جعفر; وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا " الآية، قول من قال; " عني بذلك أهل الكتاب الذين أخبر &; 7-472 &; الله جل وعز أنه أخذ ميثاقهم، ليبين للناس أمر محمد صلى الله عليه وسلم، ولا يكتمونه "، لأن قوله; " لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا " الآية، في سياق الخبر عنهم، وهو شبيه بقصتهم مع اتفاق أهل التأويل على أنهم المعنيون بذلك.فإذْ كان ذلك كذلك، فتأويل الآية; لا تحسبن، يا محمد، الذين يفرحون بما أتوا من كتمانهم الناسَ أمرك، وأنك لي رسول مرسل بالحق، وهم يجدونك مكتوبًا عندهم في كتبهم، وقد أخذت عليهم الميثاق بالإقرار بنبوتك، وبيان أمرك للناس، وأن لا يكتموهم ذلك، وهم مع نقضهم ميثاقي الذي أخذت عليهم بذلك، يفرحون بمعصيتهم إياي في ذلك، ومخالفتهم أمري، ويحبون أن يحمدهم الناس بأنهم أهل طاعة لله وعبادة وصلاة وصوم، واتباع لوحيه وتنـزيله الذي أنـزله على أنبيائه، وهم من ذلك أبرياء أخلياء، لتكذيبهم رسوله، ونقضهم ميثاقه الذي أخذ عليهم، لم يفعلوا شيئًا مما يحبون أن يحمدهم الناس عليه=" فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب ولهم عذاب أليم ".* * *وقوله; " فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب "، فلا تظنهم بمنجاة من عذاب الله الذي أعده لأعدائه في الدنيا، (24) من الخسف والمسخ والرجف والقتل، وما أشبه ذلك من عقاب الله، ولا هم ببعيد منه، (25) كما;-8353 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله; " فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب "، قال; بمنجاة من العذاب.* * *قال أبو جعفر; " ولهم عذاب أليم "، يقول; ولهم عذابٌ في الآخرة أيضًا مؤلم، مع الذي لهم في الدنيا معجل. (26)----------------------الهوامش ;(11) الحديث; 8335 - رواه البخاري من طريق شيخه سعيد بن أبي مريم ، كرواية الطبري (الفتح; 8; 175). وقال ابن كثير 2; 317; "رواه مسلم من حديث ابن أبي مريم بنحوه".(12) سيرة ابن هشام"هدى ولا حق". وفي المطبوعة; "لم يحملوهم على هدى" غير ما في المخطوطة ، ولكنها الصواب ، ويدل على ذلك الأثر التالي ، فإنه ذكر وجه الخلاف بين الروايتين.(13) الأثر; 8337 ، 8338 - سيرة ابن هشام 2; 208 ، وهو تتمة الأثر السالف رقم; 8318 ، والإسناد متصل إلى ابن عباس ، كما مضى مرارًا.(14) في المطبوعة; "ابن كريب" ، وهو خطأ ، قد مضى على صحته في مئات من المواضع.(15) هذه الجملة بين القوسين ، كان مكانها في المطبوعة; "أنه نبي" ، وفي المخطوطة"أن بنبي" ، والذي في المطبوعة مخالف لما تمالأ عليه اليهود ، والذي في المخطوطة بين الفساد والخرم ، واستظهرت ما بين القوسين من الأثر الذي رواه السيوطي في الدر المنثور 2; 109 ونسبه لعبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك ، والذي سيأتي في الأثر التالي ، ونصه; "إن اليهود كتب بعضهم إلى بعض أن محمدًا ليس بنبي ، فأجمعوا كلمتكم ، وتمسكوا بدينكم وكتابكم الذي معكم". فمن هذا استظهرت صواب العبارة التي أثبتها.(16) في المطبوعة والمخطوطة; "قال; قالت اليهود أمر بعضهم بعضًا" ، وهو كلام غير مستقيم ، صحفت"كانت" إلى"قالت" فأثبتها على الصواب إن شاء الله.(17) الأثر; 8343 - انظر الأثر السالف رقم; 8322.(18) في المطبوعة; "كفروا بالله ، وكفروا بمحمد" ، والصواب من المخطوطة.(19) قوله; "ولا تملك يهود ذلك" كأنه يعني; ولا تملك يهود النجاة من عذاب الله ، كما أنذرهم في الآية.(20) الأثران; 8348 ، 8349 - أخرجهما البخاري في كتاب التفسير ، الأول من طريق; "إبراهيم بن موسى عن هشام ، أن ابن جريج أخبرهم..." والآخر من طريق; "ابن مقاتل ، أخبرنا الحجاج ، عن ابن جريج" ، وأخرجه الترمذي في كتاب التفسير. وقد استوفى الحافظ ابن حجر في الفتح 8; 175 ، 176 ، في هذين الأثرين ، ذكر رافع ، الذي لم يروا له ذكرًا في كتب الرواة ، وفي اختلافهم على ابن جريج في شيخ شيخه مرة"علقمة بن أبي وقاص" ، وأخرى"حميد بن عبد الرحمن بن عوف". وانظر أسباب النزول الواحدي; 101 ، 102.(21) في المطبوعة; "على رأيكم وهيئتكم" ، والذي في المخطوطة"على رأيكم وسكم" غير منقوطة ، وأرجح أن صواب قراءتها ما أثبت. وأكثر من روى هذا الخبر حذف منه هذه الكلمة. و"السنة"; الطريقة والنهج.(22) "الردء"; العون والناصر ، ينصره ويشد ظهره.(23) الأثر; 8352 - انظر الأثر السالف رقم; 8325 ، "وكعب" هو"كعب الأحبار".(24) انظر تفسير"فاز" فيما سلف قريبا ص; 452.(25) انظر معاني القرآن للفراء 1; 250.(26) أخشى أن يكون صواب العبارة; "ولهم عذاب مؤلم في الآخرة أيضا مؤجل ، مع الذي لهم في الدنيا معجل".
ثم قال تعالى: { لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا } أي: من القبائح والباطل القولي والفعلي. { ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا } أي: بالخير الذي لم يفعلوه، والحق الذي لم يقولوه، فجمعوا بين فعل الشر وقوله، والفرح بذلك ومحبة أن يحمدوا على فعل الخير الذي ما فعلوه. { فلا تحسبنهم بمفازة من العذاب } أي: بمحل نجوة منه وسلامة، بل قد استحقوه، وسيصيرون إليه، ولهذا قال: { ولهم عذاب أليم } ويدخل في هذه الآية الكريمة أهل الكتاب الذين فرحوا بما عندهم من العلم، ولم ينقادوا للرسول، وزعموا أنهم هم المحقون في حالهم ومقالهم، وكذلك كل من ابتدع بدعة قولية أو فعلية، وفرح بها، ودعا إليها، وزعم أنه محق وغيره مبطل، كما هو الواقع من أهل البدع. ودلت الآية بمفهومها على أن من أحب أن يحمد ويثنى عليه بما فعله من الخير واتباع الحق، إذا لم يكن قصده بذلك الرياء والسمعة، أنه غير مذموم، بل هذا من الأمور المطلوبة، التي أخبر الله أنه يجزي بها المحسنين له الأعمال والأقوال، وأنه جازى بها خواص خلقه، وسألوها منه، كما قال إبراهيم عليه السلام: { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } وقال: { سلام على نوح في العالمين، إنا كذلك نجزي المحسنين } وقد قال عباد الرحمن: { واجعلنا للمتقين إماما } وهي من نعم الباري على عبده، ومننه التي تحتاج إلى الشكر.
(لا) ناهية جازمة
(تحسبنّ) مضارع مبني على الفتح في محلّ جزم.. والنون نون التوكيد، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت
(الذين) موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به
(يفرحون) مضارع مرفوع ... والواو فاعلـ (الباء) حرف جرّ
(ما) اسم موصول مبنيّ في محلّ جرّ متعلّق بـ (يفرحون) ،
(أتوا) فعل ماض مبني على الضمّ المقدّر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين.. والواو فاعلـ (الواو) عاطفة
(يحبّون) مثل يفرحون
(أن) حرف مصدريّ ونصبـ (يحمدوا) مضارع مبني للمجهول منصوب وعلامة النصب حذف النون والواو نائب فاعلـ (بما) مثل الأول متعلّق بـ (يحمدوا) ،
(لم) حرف نفي وقلب وجزم
(يفعلوا) مضارع مجزوم وعلامة الجزم حذف النون.. والواو فاعلـ (الفاء) زائدة
(لا تحسبنّ) مثل الأول وهو تكرار له لطول الكلام المتّصل بالأول و (هم)ضمير مفعول به أول) .
(بمفازة جارّ مجرور متعلّق بمحذوف هو المفعول الثاني لـ (تحسبنّهم) ،
(من العذاب) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف نعت لمفازة » ،
(الواو) استئنافيّة
(اللام) حرف جرّ و (هم) ضمير في محلّ جرّ متعلّق بمحذوف خبر مقدّم
(عذاب) مبتدأ مؤخّر مرفوع
(أليم) نعت لعذاب مرفوع مثله.
والمصدر المؤوّلـ (أن يحمدوا ... ) في محلّ نصب مفعول به لفعل يحبون، أي يحبون حمد الناس لهم.
جملة: «لا تحسبنّ ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يفرحون» لا محلّ لها صلة الموصولـ (الذين) .
وجملة: «أتوا ... » لا محلّ لها صلة الموصولـ (ما) الأول.
وجملة: «يحبّون ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة يفرحون.
وجملة: «يحمدوا ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ
(أن) .
وجملة: «لم يفعلوا» لا محلّ لها صلة الموصولـ (ما) الثاني.
وجملة: «لا تحسبنّهم» لا محلّ لها استئناف مكرر.
وجملة: «لهم عذاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
- القرآن الكريم - آل عمران٣ :١٨٨
Ali 'Imran3:188