الرسم العثمانيوَمَا تَسْـَٔلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ ۚ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعٰلَمِينَ
الـرسـم الإمـلائـيوَمَا تَسۡــَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ اَجۡرٍؕ اِنۡ هُوَ اِلَّا ذِكۡرٌ لِّـلۡعٰلَمِيۡنَ
تفسير ميسر:
وما تطلب من قومك أجرة على إرشادهم للإيمان، إن الذي أُرسلتَ به من القرآن والهدى عظة للناس أجمعين يتذكرون به ويهتدون.
وقوله " وما تسألهم عليه من أجر " أي ما تسألهم يا محمد على هذا النصح والدعاء إلى الخير والرشد من أجر أى من جعالة ولا أجرة بل تفعله ابتغاء وجه الله ونصحا لخلقه " إن هو إلا ذكر للعالمين " أي يتذكرون به ويهتدون وينجون به في الدنيا والآخرة.
قوله تعالى ; وما تسألهم عليه من أجر " من " صلة ; أي ما تسألهم جعلا ." إن هو " أي ما هو ; يعني القرآن والوحي .إلا ذكر للعالمين أي عظة وتذكرة للعالمين .
القول في تأويل قوله تعالى ; وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (104)قال أبو جعفر; يقول تعالى ذكره لمحمد صلى الله عليه وسلم; وما تسأل، يا محمد، هؤلاء الذين ينكرون نبوتك، ويمتنعون من تصديقك والإقرار بما جئتهم به من عند ربك، على ما تدعوهم إليه من إخلاص العبادة لربك، وهجر عبادة الأوثان وطاعةِ الرحمن ، ( من أجر ) ، يعني; من ثواب وجزاء منهم، (1) بل إنما ثوابك وأجر عملك على الله. يقول; ما تسألهم على ذلك ثوابًا , فيقولوا لك; إنما تريد بدعائك إيّانا إلى اتباعك لننـزلَ لك عن أموالنا إذا سألتنا ذلك. وإذ كنت لا تسألهم ذلك، فقد كان حقًّا عليهم أن يعلموا أنك إنما تدعوهم إلى ما تدعوهم إليه، اتباعًا منك لأمر ربك، ونصيحةً منك لهم , وأن لا يستغشُّوك.* * *وقوله; ( إن هو إلا ذكر للعالمين ) ، يقول تعالى ذكره; ما هذا الذي أرسلك به ربك، يا محمد، من النبوة والرسالة ، ( إلا ذكر ) ، يقول; إلا عظة وتذكير للعالمين , ليتعظوا ويتذكَّروا به. (2)* * *----------------------الهوامش;(1) انظر تفسير" الأجر" فيما سلف من فهارس اللغة ( أجر ) .(2) انظر تفسير" الذكر" فيما سلف من فهارس اللغة ( ذكر ) .
{ وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ } يتذكرون به ما ينفعهم ليفعلوه، وما يضرهم ليتركوه.
ورد إعراب هذه الآية في آية سابقة
- القرآن الكريم - يوسف١٢ :١٠٤
Yusuf12:104