الرسم العثمانيلَخَلْقُ السَّمٰوٰتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
الـرسـم الإمـلائـيلَخَلۡقُ السَّمٰوٰتِ وَالۡاَرۡضِ اَكۡبَرُ مِنۡ خَلۡقِ النَّاسِ وَلٰـكِنَّ اَكۡثَرَ النَّاسِ لَا يَعۡلَمُوۡنَ
تفسير ميسر:
لَخَلْق الله السموات والأرض أكبر من خَلْق الناس وإعادتهم بعد موتهم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هيِّن على الله.
يقول تعالى منبها على أنه يعيد الخلائق يوم القيامة وأن ذلك سهل عليه يسير لديه بأنه خلق السماوات والأرض وخلقهما أكبر من خلق الناس بدأة وإعادة فمن قدر على ذلك فهو قادر على ما دونه بطريق الأولى والأحرى كما قال تعالى "أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن بقادر على أن يحيي الموتى بلى إنه على كل شيء قدير" وقال ههنا "لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون" فلهذا لا يتدبرون هذه الحجة ولا يتأملونها كما كان كثير من العرب يعترفون بأن الله تعالى خلق السماوات والأرض وينكرون المعاد استبعادا وكفرا وعنادا وقد اعترفوا بما هو أولى مما أنكروا.
قوله تعالى ; لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس مبتدأ وخبره . قال أبو العالية ; أي ; أعظم من خلق الدجال حين عظمته اليهود . وقال يحيى بن سلام ; هو احتجاج على منكري البعث ، أي ; هما أكبر من إعادة خلق الناس فلم اعتقدوا عجزي عنها ؟ . ولكن أكثر الناس لا يعلمون ذلك .
القول في تأويل قوله تعالى ; لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (57)يقول تعالى ذكره; لابتداع السموات والأرض وإنشاؤها من غير شيء أعظم أيها الناس عندكم إن كنتم مستعظمي خلق الناس, وإنشائهم من غير شيء من خلق الناس, ولكن أكثر الناس لا يعلمون أن خلق جميع ذلك هين على الله.
يخبر تعالى بما تقرر في العقول، أن خلق السماوات والأرض -على عظمهما وسعتهما- أعظم وأكبر، من خلق الناس، فإن الناس بالنسبة إلى خلق السماوات والأرض من أصغر ما يكون فالذي خلق الأجرام العظيمة وأتقنها، قادر على إعادة الناس بعد موتهم من باب أولى وأحرى. وهذا أحد الأدلة العقلية الدالة على البعث، دلالة قاطعة، بمجرد نظر العاقل إليها، يستدل بها استدلالاً لا يقبل الشك والشبهة بوقوع ما أخبرت به الرسل من البعث.وليس كل أحد يجعل فكره لذلك، ويقبل بتدبره، ولهذا قال: { وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } ولذلك لا يعتبرون بذلك، ولا يجعلونه منهم على بال.
(اللام) لام الابتداء
(من خلق) متعلّق بأكبر
(الواو) عاطفة
(لا) نافية.
جملة: «خلق السموات ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «لكنّ أكثر الناس لا يعلمون ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «لا يعلمون ... » في محلّ رفع خبر لكنّ.
(58)
(الواو) عاطفة في المواضع الخمسة
(ما) نافية
(الذين) اسم موصول في محلّ رفع معطوف على البصير و (لا) زائدة لتأكيد النفي(المسيء) معطوف على
(الذين) ،
(قليلا) مفعول مطلق نائب عن المصدر فهوصفته عامله تتذكّرون
(ما) زائدة لتأكيد القلّة..
وجملة: «ما يستوي الأعمى ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «آمنوا ... » لا محلّ لها صلة الموصولـ (الذين) .
وجملة: «عملوا ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة صلة الموصول.
وجملة: «تتذكّرون» لا محلّ لها استئنافيّة.
- القرآن الكريم - غافر٤٠ :٥٧
Gafir40:57