الرسم العثمانيفَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صٰلِحًا فَعَسٰىٓ أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ
الـرسـم الإمـلائـيفَاَمَّا مَنۡ تَابَ وَاٰمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًـا فَعَسٰٓى اَنۡ يَّكُوۡنَ مِنَ الۡمُفۡلِحِيۡنَ
تفسير ميسر:
فأما من تاب من المشركين، وأخلص لله العبادة، وعمل بما أمره الله به ورسوله، فهو من الفائزين في الدارين.
وقوله; "فأما من تاب وآمن وعمل صالحا" أي في الدنيا "فعسى أن يكون من المفلحين" أي يوم القيامة وعسى من الله موجبة فإن هذا واقع بفضل الله ومنته لا محالة.
قوله تعالى ; فأما من تاب أي من الشرك وآمن أي صدق وعمل صالحا أدى الفرائض وأكثر من النوافل فعسى أن يكون من المفلحين أي من الفائزين بالسعادة و ( عسى ) من الله واجبة .
القول في تأويل قوله تعالى ; فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (67)يقول تعالى ذكره; ( فَأَمَّا مَنْ تَابَ ) من المشركين, فأناب وراجع الحقّ, وأخلص لله الألوهة, وأفرد له العبادة, فلم يشرك في عبادته شيئا( وَآمَنَ ) يقول; وصدّق بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ( وَعَمِلَ صَالِحًا ) يقول; وعمل بما أمره الله بعمله في كتابه, وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم ( فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ ) يقول; فهو من المنجحين المدركين طَلِبتهم عند الله, الخالدين في جنانه, وعسى من الله واجب.
{ فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ } لما ذكر تعالى سؤال الخلق عن معبودهم وعن رسلهم، ذكر الطريق الذي ينجو به العبد من عقاب اللّه تعالى، وأنه لا نجاة إلا لمن اتصف بالتوبة من الشرك والمعاصي، وآمن باللّه فعبده، وآمن برسله فصدقهم، وعمل صالحا متبعا فيه للرسل، { فَعَسَى أَنْ يَكُونَ } من جمع هذه الخصال { مِنَ الْمُفْلِحِينَ } الناجحين بالمطلوب، الناجين من المرهوب، فلا سبيل إلى الفلاح بدون هذه الأمور.
(الفاء) استئنافيّة
(أمّا) حرف شرط وتفصيلـ (من) اسم موصول مبنيّ في محلّ رفع مبتدأ ،
(صالحا) مفعول به منصوبـ (الفاء) رابطة لجواب أمّا
(عسى) فعل ماض تام للتوقّع أو للتحقيق
(أن) حرف مصدريّ ونصب.
والمصدر المؤوّلـ (أن يكون) في محلّ رفع فاعل عسى.
(من المفلحين) متعلّق بمحذوف خبر يكون.
جملة: «من تاب ... » لا محلّ لها استئنافيّة.وجملة: «تاب ... » لا محلّ لها صلة الموصولـ (من) .
وجملة: «آمن ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «عمل ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة الصلة.
وجملة: «عسى أن يكون ... » في محلّ رفع خبر المبتدأ
(من) .
وجملة: «يكون ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ
(أن) .
- القرآن الكريم - القصص٢٨ :٦٧
Al-Qasas28:67