Skip to main content
ARBNDEENIDTRUR
الرسم العثماني

فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثٰقَهُمْ لَعَنّٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قٰسِيَةً ۖ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ ۙ وَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِۦ ۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلٰى خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ

الـرسـم الإمـلائـي

فَبِمَا نَقۡضِهِمۡ مِّيۡثَاقَهُمۡ لَعَنّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوۡبَهُمۡ قٰسِيَةً‌ ۚ يُحَرِّفُوۡنَ الۡـكَلِمَ عَنۡ مَّوَاضِعِهٖ‌ۙ وَنَسُوۡا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوۡا بِهٖۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلٰى خَآٮِٕنَةٍ مِّنۡهُمۡ اِلَّا قَلِيۡلًا مِّنۡهُمۡ‌ فَاعۡفُ عَنۡهُمۡ وَاصۡفَحۡ‌ ؕ اِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ الۡمُحۡسِنِيۡنَ

تفسير ميسر:

فبسبب نقض هؤلاء اليهود لعهودهم المؤكَّدة طردناهم من رحمتنا، وجعلنا قلوبهم غليظة لا تلين للإيمان، يبدلون كلام الله الذي أنزله على موسى، وهو التوراة، وتركوا نصيبًا مما ذُكِّروا به، فلم يعملوا به. ولا تزال -أيها الرسول- تجد من اليهود خيانةً وغَدرًا، فهم على منهاج أسلافهم إلا قليلا منهم، فاعف عن سوء معاملتهم لك، واصفح عنهم، فإن الله يحب مَن أحسن العفو والصفح إلى من أساء إليه. (وهكذا يجد أهل الزيغ سبيلا إلى مقاصدهم السيئة بتحريف كلام الله وتأويله على غير وجهه، فإن عجَزوا عن التحريف والتأويل تركوا ما لا يتفق مع أهوائهم مِن شرع الله الذي لا يثبت عليه إلا القليل ممن عصمه الله منهم).

قال "فبما نقضهم ميثاهم لعناهم" أي فبسبب نقضهم الميثاق الذي أخذ عليهم لعناهم أي أبعدناهم عن الحق وطردناهم عن الهدى " وجعلنا قلوبهم قاسية " أي فلا يتعظون بموعظة لغلظها وقساوتها " يحرفون الكلم عن مواضعه " أى فسدت فهومهم وساء تصرفهم في آيات الله وتأولوا كتابه على غير ما أنزله وحملوه على غير مراده وقالوا عليه ما لم يقل عياذا بالله من ذلك " ونسوا حظا مما ذكروا به " أي وتركوا العمل به رغبة عنه وقال الحسن; تركوا عرى دينهم ووظائف الله تعالى التي لا يقبل العمل إلا بها وقال غيره; تركوا العمل فصاروا إلى حالة رديئة فلا قلوب سليمة ولا فطر مستقيمة ولا أعمال قويمة " ولا تزال تطلع على خائنة منهم " يعني مكرهم وغدرهم لك ولأصحابك وقال مجاهد وغيره; يعني بذلك تمالئوهم على الفتك برسول الله صلى الله عليه وسلم " فاعف عنهم واصفح " وهذا هو عين البصر والظفر كما قال بعض السلف ما عاملت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه وبهذا يحمل لهم تأليف وجمع على الحق ولعل الله يهديهم ولهذا قال تعالى " إن الله يحب المحسنين " يعني به الصفح عمن أساء إليك وقال قتادة; هذه الآية " فاعف عنهم واصفح " منسوخه بقوله " قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر " الآية.