الرسم العثمانيفِى مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍۢ
الـرسـم الإمـلائـيفِىۡ مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِنۡدَ مَلِيۡكٍ مُّقۡتَدِرٍ
تفسير ميسر:
في مجلس حق، لا لغو فيه ولا تأثيم عند الله المَلِك العظيم، الخالق للأشياء كلها، المقتدر على كل شيء تبارك وتعالى.
أي في دار كرامة الله ورضوانه وفضله وامتنانه وجوده وإحسانه "عند مليك مقتدر" أي عند الملك العظيم الخالق للأشياء كلها ومقدرها وهو مقتدر على ما يشاء مما يطلبون ويريدون. وقد قال الإمام أحمد حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبدالله بن عمرو يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم قال "المقسطون عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا" انفرد بإخراجه مسلم والنسائي من حديث سفيان بن عيينه بإسناده مثله. آخر تفسير سورة اقتربت ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة.
في مقعد صدق أي مجلس حق لا لغو فيه ولا تأثيم وهو الجنة عند مليك مقتدر أي يقدر على ما يشاء . و " عند " هاهنا عندية القربة والزلفة والمكانة والرتبة والكرامة والمنزلة . قال الصادق ; مدح الله المكان الصدق فلا يقعد فيه إلا أهل الصدق . وقرأ عثمان البتي " في مقاعد صدق " بالجمع ; والمقاعد مواضع قعود الناس في الأسواق وغيرها . قال عبد الله بن بريدة ; إن أهل الجنة يدخلون كل يوم على الجبار تبارك وتعالى ، فيقرءون القرآن على ربهم تبارك وتعالى ، وقد جلس كل إنسان مجلسه الذي هو مجلسه ، على منابر من الدر والياقوت والزبرجد والذهب والفضة بقدر أعمالهم ، فلا تقر أعينهم بشيء قط كما تقر بذلك ، ولم يسمعوا شيئا أعظم ولا أحسن منه ، ثم ينصرفون إلى منازلهم ، قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد . وقال ثور بن يزيد عن خالد بن معدان ; بلغنا أن الملائكة يأتون المؤمنين يوم القيامة فيقولون ; يا أولياء الله انطلقوا ; فيقولون ; إلى أين ؟ فيقولون ; إلى الجنة ; فيقول المؤمنون ; إنكم تذهبون بنا إلى غير بغيتنا . فيقولون ; فما بغيتكم ؟ فيقولون ; مقعد صدق عند مليك مقتدر . وقد روي هذا الخبر على الخصوص بهذا المعنى ; ففي الخبر ; أن طائفة من العقلاء بالله عز وجل تزفها الملائكة إلى الجنة والناس في الحساب ، فيقولون للملائكة ; إلى أين تحملوننا ؟ فيقولون إلى الجنة . فيقولون ; إنكم لتحملوننا إلى غير بغيتنا ; فيقولون ; وما بغيتكم ؟ فيقولون ; المقعد الصدق مع الحبيب كما أخبر في مقعد صدق عند مليك مقتدر ، والله أعلم .تم تفسير سورة ( القمر ) والحمد لله .
وقوله; ( فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ ) يقول; في مجلس حقّ لا لغو فيه ولا تأثيم ( عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ) يقول; عند ذي مُلك مقتدر على ما يشاء, وهو الله ذو القوّة المتين, تبارك وتعالى .آخر تفسير سورة اقتربت الساعة
{ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ } فلا تسأل بعد هذا عما يعطيهم ربهم من كرامته وجوده، ويمدهم به من إحسانه ومنته، جعلنا الله منهم، ولا حرمنا خير ما عنده بشر ما عندنا.تم تفسير سورة اقتربت، ولله الحمد والشكر
ورد إعراب هذه الآية في آية سابقة
- القرآن الكريم - القمر٥٤ :٥٥
Al-Qamar54:55