الرسم العثمانيإِلَّا قِيلًا سَلٰمًا سَلٰمًا
الـرسـم الإمـلائـياِلَّا قِيۡلًا سَلٰمًا سَلٰمًا
تفسير ميسر:
لا يسمعون في الجنة باطلا ولا ما يتأثمون بسماعه، إلا قولا سالمًا من هذه العيوب، وتسليم بعضهم على بعض.
ثم قال تعالى "لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما" أي لا يسمعون في الجنة كلاما لاغيا أي عبثا خاليا عن المعنى أو مشتملا على معنى حقير أو ضعيف كما قال "لا تسمع فيها لاغية" أي كلمة لاغية "ولا تأثيما" أي ولا كلاما فيه قبح "إلا قيلا سلاما سلاما" أي إلا التسليم منهم بعضهم على بعض كما قال تعالى "تحيتهم فيها سلام" وكلامهم أيضا سالم من اللغو والإثم.
إلا قيلا سلاما سلاما " قيلا " منصوب ب " يسمعون " أو استثناء منقطع أي ; لكن يقولون قيلا أو يسمعون . و سلاما سلاما منصوبان بالقول ، أي إلا أنهم يقولون الخير . أو على المصدر أي إلا أن يقول بعضهم لبعض ; سلاما . أو يكون وصفا ل " قيلا " ، والسلام الثاني بدل من الأول ، والمعنى ; إلا قيلا يسلم فيه من اللغو . ويجوز الرفع على تقدير ; سلام عليكم . قال ابن عباس ; أي يحيي بعضهم بعضا . وقيل ; تحييهم الملائكة أو يحييهم ربهم عز وجل
وقوله; ( إِلا قِيلا سَلامًا سَلامًا ) يقول; لا يسمعون فيها من القول إلا قيلا سلاما; أي أسلم مما تكره.وفي نصب قوله; ( سَلامًا سَلامًا ) وجهان; إن شئت جعلته تابعا للقيل، ويكون السلام حينئذ هو القيل؛ فكأنه قيل; لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما، إلا سلاما سلاما، ولكنهم يسمعون سلاما سلاما. والثاني; أن يكون نصبه بوقوع القيل عليه، فيكون معناه حينئذ; إلا قيلَ سلامٍ فإن نوّن نصب قوله; ( سَلامًا سَلامًا ) بوقوع قِيلٍ عليه.
{ إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا } أي: إلا كلاما طيبا، وذلك لأنها دار الطيبين، ولا يكون فيها إلا كل طيب، وهذا دليل على حسن أدب أهل الجنة في خطابهم فيما بينهم، وأنه أطيب كلام، وأسره للنفوس وأسلمه من كل لغو وإثم، نسأل الله من فضله.
ورد إعراب هذه الآية في آية سابقة
- القرآن الكريم - الواقعة٥٦ :٢٦
Al-Waqi'ah56:26