الرسم العثمانيلَا تُبْقِى وَلَا تَذَرُ
الـرسـم الإمـلائـيلَا تُبۡقِىۡ وَ لَا تَذَرُۚ
تفسير ميسر:
سأدخله جهنم؛ كي يصلى حرَّها ويحترق بنارها وما أعلمك أيُّ شيء جهنم؟ لا تبقي لحمًا ولا تترك عظمًا إلا أحرقته، مغيِّرة للبشرة، مسوِّدة للجلود، محرقة لها، يلي أمرها ويتسلط على أهلها بالعذاب تسعة عشر ملكًا من الزبانية الأشداء.
أى تأكل لحومهم وعروقهم وعصبهم وجلودهم ثم تبدل غير ذلك وهم في ذلك لا يموتون ولا يحيون قاله ابن بريدة وأبو سنان وغيرهما.
ثم فسر حالها فقال ; لا تبقي ولا تذر أي لا تترك لهم عظما ولا لحما ولا دما إلا أحرقته . وكرر اللفظ تأكيدا . وقيل ; لا تبقي منهم شيئا ثم يعادون خلقا جديدا ، فلا تذر أن تعاود إحراقهم هكذا أبدا .وقال مجاهد ; لا تبقي من فيها حيا ولا تذره ميتا ، تحرقهم كلما جددوا . وقال السدي ; لا تبقي لهم لحما ولا تذر لهم عظما
( لا تُبْقي ) من فيها حيا( وَلا تَذَرُ ) من فيها ميتا، ولكنها تحرقهم كلما جدّد خلقهم.وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.* ذكر من قال ذلك;حدثني محمد بن عمرو، قال; ثنا أبو عاصم، قال; ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله; ( لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ) قال; لا تميت ولا تحيي.حدثني الحارث، قال; ثنا الحسن، قال; ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.حدثني محمد بن عمارة الأسدي، قال; ثنا عبيد الله بن موسى، قال; أخبرنا أبو ليلى، عن مرثد، في قوله; ( لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ ) قال; لا تبقي منهم شيئا أن تأكلهم، فإذا خلقوا لها لا تذرهم حتى تأخذهم فتأكلهم.
فما حقه إلا العذاب الشديد والنكال، ولهذا قال تعالى:{ سَأُصْلِيهِ سَقَرَ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ } أي: لا تبقي من الشدة، ولا على المعذب شيئا إلا وبلغته.
ورد إعراب هذه الآية في آية سابقة
- القرآن الكريم - المدثر٧٤ :٢٨
Al-Muddassir74:28