الرسم العثمانيسُنَّةَ اللَّهِ الَّتِى قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلُ ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا
الـرسـم الإمـلائـيسُنَّةَ اللّٰهِ الَّتِىۡ قَدۡ خَلَتۡ مِنۡ قَبۡلُ ۖۚ وَلَنۡ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللّٰهِ تَبۡدِيۡلًا
تفسير ميسر:
سنة الله التي سنَّها في خلقه من قبل بنصر جنده وهزيمة أعدائه، ولن تجد -أيها النبي- لسنة الله تغييرًا.
ثم قال تبارك وتعالى "سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا" أي هذه سنة الله وعادته في خلقه ما تقابل الكفر والإيمان في موطن فيصل إلا نصر الله الإيمان على الكفر فرفع الحق ووضع الباطل كما فعل تعالى يوم بدر بأوليائه المؤمنين نصرهم على أعدائه من المشركين مع قله عدد المسلمين وعددهم وكثرة المشركين وعددهم.
سنة الله التي قد خلت من قبل يعني طريقة الله وعاداته السالفة نصر أوليائه على أعدائه . وانتصب ( سنة ) على المصدر . وقيل ; سنة الله أي ; كسنة الله . والسنة الطريقة والسيرة . قال ;فلا تجزعن من سيرة أنت سرتها فأول راض سنة من يسيرهاوالسنة أيضا ; ضرب من تمر المدينة . ولن تجد لسنة الله تبديلا
وقوله ( سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ ) يقول تعالى ذكره; لو قاتلكم هؤلاء الكفار من قريش, لخذلهم الله حتى يهزمهم عنكم خذلانه أمثالهم من أهل الكفر به, الذين قاتلوا أولياءه من الأمم الذين مضوا قبلهم. وأخرج قوله ( سُنَّةَ اللَّهِ ) نصبا من غير لفظه, وذلك أن في قوله ( لَوَلَّوُا الأدْبَارَ ثُمَّ لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا ) معنى سننت فيهم الهزيمة والخذلان, فلذلك قيل; ( سُنَّةَ اللَّهِ ) مصدرا من معنى الكلام لا من لفظه, وقد يجوز أن تكون تفسيرا لما قبلها من الكلام.وقوله ( وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلا ) يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم; ولن تجد يا محمد لسنة الله التي سنها في خلقه تغييرا, بل ذلك دائم للإحسان جزاءه من الإحسان, وللإساءة والكفر العقاب والنكال.
وهذه سنة الله في الأمم السابقة، أن جند الله هم الغالبون، { وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا }
ورد إعراب هذه الآية في آية سابقة
- القرآن الكريم - الفتح٤٨ :٢٣
Al-Fath48:23