الرسم العثمانيبَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهٰى وَأَمَرُّ
الـرسـم الإمـلائـيبَلِ السَّاعَةُ مَوۡعِدُهُمۡ وَالسَّاعَةُ اَدۡهٰى وَاَمَرُّ
تفسير ميسر:
والساعة موعدهم الذي يُجازون فيه بما يستحقون، والساعة أعظم وأقسى مما لحقهم من العذاب يوم "بدر".
وقال البخاري حدثنا إبراهيم بن موسى حدثنا هشام بن يوسف أن ابن جريج أخبرهم أخبرني يوسف بن ماهك قال إني عند عائشة أم المؤمنين فقالت نزل على محمد صلى الله عليه وسلم بمكة وإني لجارية ألعب "بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر" هكذا رواه ههنا مختصرا. ورواه في فضائل القرآن مطولا ولم يخرجه مسلم.
بل الساعة موعدهم يريد القيامة .والساعة أدهى وأمر أي أدهى وأمر مما لحقهم يوم بدر . وأدهى من الداهية وهي الأمر العظيم ; يقال ; دهاه أمر كذا - أي أصابه - دهوا ودهيا . وقال ابن السكيت ; دهته داهية دهواء ودهياء وهي توكيد لها .
القول في تأويل قوله تعالى ; بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ (46)يقول تعالى ذكره; ما الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون من أنهم لا يبعثون بعد مماتهم ( بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ ) للبعث والعقاب ( وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) عليهم من الهزيمة التي يهزمونها عند التقائهم مع المؤمنين ببدر.حدثنا ابن حُميد, قال; ثنا جرير, عن مغيرة, عن عمرو بن مرّة, عن شهر بن حوشب, قال; إن هذه الآية نـزلت بهلاك إنما موعدهم الساعة, ثم قرأ أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ ... إلى قوله ( وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ) .
ومع ذلك، فلهم موعد يجمع به أولهم وآخرهم، ومن أصيب في الدنيا منهم، ومن متع بلذاته، ولهذا قال: { بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ } الذي يحازون به، ويؤخذ منهم الحق بالقسط، { وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ } أي: أعظم وأشق، وأكبر من كل ما يتوهم، أو يدور بالبال
ورد إعراب هذه الآية في آية سابقة
- القرآن الكريم - القمر٥٤ :٤٦
Al-Qamar54:46