Skip to main content
ARBNDEENIDTRUR
الرسم العثماني

لَّا خَيْرَ فِى كَثِيرٍ مِّن نَّجْوٰىهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلٰحٍۢ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ ابْتِغَآءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

الـرسـم الإمـلائـي

لَا خَيۡرَ فِىۡ كَثِيۡرٍ مِّنۡ نَّجۡوٰٮهُمۡ اِلَّا مَنۡ اَمَرَ بِصَدَقَةٍ اَوۡ مَعۡرُوۡفٍ اَوۡ اِصۡلَاحٍۢ بَيۡنَ النَّاسِ‌ ؕ وَمَن يَّفۡعَلۡ ذٰ لِكَ ابۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ اللّٰهِ فَسَوۡفَ نُـؤۡتِيۡهِ اَجۡرًا عَظِيۡمًا

تفسير ميسر:

لا نفع في كثير من كلام الناس سرّاً فيما بينهم، إلا إذا كان حديثًا داعيًا إلى بذل المعروف من الصدقة، أو الكلمة الطيبة، أو التوفيق بين الناس، ومن يفعل تلك الأمور طلبًا لرضا الله تعالى راجيًا ثوابه، فسوف نؤتيه ثوابًا جزيلا واسعًا.

يقول تعالى "لا خير في كثير من نجواهم" يعني كلام الناس "إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس" أي إلا نجوى من قال ذلك كما جاء في الحديث الذي رواه ابن مردويه حدثنا محمد ابن عبدالله بن ابراهيم حدثنا محمد بن سليمان بن الحارث حدثنا محمد بن زيد بن حنيش قال; دخلنا على سفيان الثوري نعوده فدخل علينا سعيد بن حسان فقال له الثوري الحديث الذي كنت حدثتنيه عن أم صالح ردده علي فقال; حدثتني أم صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة قالت; قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا ذكر الله عز وجل أو أمر بمعروف أو نهي عن منكر " فقال سفيان; أو ما سمعت الله في كتابه يقول "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس" فهو هذا بعينه أو ما سمعت الله يقول "يوم يقوم الروح والملائكة صفا لا يتكلمون إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا" فهو هذا بعينه أو ما سمعت الله يقول في كتابه"والعصر إن الإنسان لفي خسر" ألخ فهو هذا بعينه وقد روي هذا الحديث الترمذي وابن ماجه من حديث محمد بن يزيد بن حنيش عن سعيد بن حسان به ولم يذكر أقوال الثوري إلى آخرها ثم قال الترمذي حديث غريب لا يعرف إلا من حديث ابن حنيش قال الإمام أحمد; حدثنا يعقوب حدثنا أبي حدثنا صالح بن كيسان حدثنا محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب أن حميد بن عبدالرحمن بن عوف أخبره أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا " وقالت لم أسمعه يرخص في شيء مما يقوله الناس إلا في ثلاث; في الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها. قال; وكانت أم كلثوم بنت عقبة من المهاجرات اللاتي بايعن رسول الله صلى اله عليه وسلم وقد رواه الجماعة سوى ابن ماجه من طرق عن الزهري به نحوه قال الإمام أحمد; حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن محمد عن سالم بن أبي الجعد عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة ؟ قالوا بلى يا رسول الله قال " إصلاح ذات البين قال; وفساد ذات البين هى الحالقة " ورواه أبو داود والترمذي من حديث أبي معاوية وقال الترمذي حسن صحيح وقال الحافظ أبو بكر البزار حدثنا محمد بن عبدالرحيم حدثنا شريح بن يونس حدثنا عبدالرحمن بن عبيد الله بن عمر حدثنا أبي عن حميد عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي أيوب" ألا أدلك على تجارة" قال; بلى يا رسول الله قال " تسعى في إصلاح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا " ثم قال البزار وعبدالرحمن بن عبدالله العمري لين وقد حدث بأحاديث لم يتابع عليها ولهذا قال "ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله "أي مخلصا إلى ذلك محتسبا ثواب ذلك عندالله عز وجل "فسوف نؤتيه أجرا عظيما" أي ثوابا جزيلا كثيرا واسعا.