الرسم العثمانييَوْمَ يُسْحَبُونَ فِى النَّارِ عَلٰى وُجُوهِهِمْ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ
الـرسـم الإمـلائـييَوۡمَ يُسۡحَبُوۡنَ فِى النَّارِ عَلٰى وُجُوۡهِهِمۡؕ ذُوۡقُوۡا مَسَّ سَقَرَ
تفسير ميسر:
إن المجرمين في تيه عن الحق وعناء وعذاب. يوم يُجرُّون في النار على وجوههم، ويقال لهم; ذوقوا شدة عذاب جهنم.
أي كما كانوا في سعر وشك وتردد أورثهم ذلك النار وكما كانوا ضلالا يسحبون فيها على وجوههم لا يدرون أين يذهبون ويقال لهم تقريعا وتوبيخا "ذوقوا مس سقر".
يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر في صحيح مسلم عن أبي هريرة قال ; جاء مشركو قريش يخاصمون رسول الله صلى الله عليه وسلم في القدر فنزلت ; يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر خرجه الترمذي أيضا وقال حديث حسن صحيح . وروى مسلم عن طاوس قال ; أدركت ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ; كل شيء بقدر . قال ; وسمعت عبد الله بن عمر يقول ; قال النبي صلى الله عليه وسلم ; كل شيء بقدر حتى العجز والكيس - أو - الكيس والعجز وهذا إبطال لمذهب القدرية . ذوقوا أي يقال لهم ذوقوا ، ومسها ; ما يجدون من الألم عند الوقوع فيها . و " سقر " اسم من أسماء جهنم لا ينصرف ; لأنه اسم مؤنث معرفة ، وكذا لظى وجهنم . وقال عطاء ; سقر الطبق السادس من جهنم . وقال قطرب ; سقر من سقرته الشمس وصقرته لوحته . ويوم مسمقر ومصمقر ; شديد الحر .
وقوله ( يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ) يقول تعالى ذكره; يوم يُسحب هؤلاء المجرمون في النار على وجوههم. وقد تأوّل بعضهم قوله ( فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ) إلى النار. وذُكر أن ذلك في قراءة عبد الله ( يَوْمَ يُسْحَبُونَ إِلَى النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ ).وقوله ( ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ ) يقول تعالى ذكره; يوم يُسحبون في النار على وجوههم, يقال لهم; ذوقوا مَسَّ سقَر, وترك ذكر " يقال لهم " استغناء بدلالة الكلام عليه من ذكره.فإن قال قائل; كيف يُذاق مسّ سقر, أوَله طعم فيُذاق؟ فإن ذلك مختلف فيه; فقال بعضهم; قيل ذلك كذلك على مجاز الكلام, كما يقال; كيف وجدت طعم الضرب وهو مجاز؟ وقال آخر; ذلك كما يقال; وجدتُ مسّ الحمى يُراد به أوّل ما نالني منها, وكذلك وجدت طعم عفوك. وأما سَقَرُ فإنها اسم باب من أبواب جهنم (2) وترك إجراؤها لأنها اسم لمؤنث معرفة.------------------------الهوامش;(2) الذي في كتب اللغة ، أنها اسم جهنم .
{ يَوْمَ يُسْحَبُونَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ } التي هي أشرف ما بهم من الأعضاء، وألمها أشد من ألم غيرها، فيهانون بذلك ويخزون، ويقال لهم:{ ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ } أي: ذوقوا ألم النار وأسفها وغيظها ولهبها.
ورد إعراب هذه الآية في آية سابقة
- القرآن الكريم - القمر٥٤ :٤٨
Al-Qamar54:48