الرسم العثمانيقَالَ لَا تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا
الـرسـم الإمـلائـيقَالَ لَا تُؤَاخِذۡنِىۡ بِمَا نَسِيۡتُ وَلَا تُرۡهِقۡنِىۡ مِنۡ اَمۡرِىۡ عُسۡرًا
تفسير ميسر:
قال موسى معتذرًا; لا تؤاخذني بنسياني شرطك عليَّ، ولا تكلفني مشقةً في تعلُّمي منك، وعاملني بيسر ورفق.
" قال " أي موسى " لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا " أي لا تضيق علي ولا تشدد علي ولهذا تقدم في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " كانت الأولى من موسى نسيانا ".
قوله تعالى ; قال لا تؤاخذني بما نسيت في معناه قولان ;أحدهما ; يروى عن ابن عباس ، قال ; ( هذا من معاريض الكلام ) . والآخر ; أنه نسي فاعتذر ; ففيه ما يدل على أن النسيان لا يقتضي المؤاخذة ، وأنه لا يدخل تحت التكليف ، ولا يتعلق به حكم طلاق ولا غيره ; وقد تقدم ، ولو نسي في الثانية لاعتذر .
القول في تأويل قوله تعالى ( قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ )حدثنا ابن حميد، قال; ثنا سلمة، قال ; ثني محمد بن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ( قَالَ لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ) ; أي بما تركت من عهدك.والصواب من القول في ذلك أن يقال; إن موسى سأل صاحبه أن لا يؤاخذه بما نسي فيه عهده من سؤاله إياه على وجه ما فعل وسببه لا بما سأله عنه، وهو لعهده ذاكر للصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، بأن ذلك معناه من الخبر، وذلك ما حدثنا به أبو كريب، قال; ثنا يحيى بن آدم، قال; ثنا ابن عيينة . عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبيّ بن كعب، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ ) قال; كانَتِ الأوَلى مِنْ مُوسَى نِسْيانا.وقوله; ( وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ) يقول; لا تُغْشِني من أمري عسرا، يقول; لا تضيق علي أمري معك، وصحبتي إياك.
{ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا ْ} أي: لا تعسر علي الأمر، واسمح لي، فإن ذلك وقع على وجه النسيان، فلا تؤاخذني في أول مرة. فجمع بين الإقرار به والعذر منه، وأنه ما ينبغي لك أيها الخضر الشدة على صاحبك، فسمح عنه الخضر.
ورد إعراب هذه الآية في آية سابقة
- القرآن الكريم - الكهف١٨ :٧٣
Al-Kahf18:73