الرسم العثمانيوَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوٰلًا وَأَوْلٰدًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
الـرسـم الإمـلائـيوَ قَالُوۡا نَحۡنُ اَكۡثَرُ اَمۡوَالًا وَّاَوۡلَادًا ۙ وَّمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِيۡنَ
تفسير ميسر:
وقالوا; نحن أكثر منكم أموالا وأولادًا، والله لم يعطنا هذه النعم إلا لرضاه عنا، وما نحن بمعذَّبين في الدنيا ولا في الآخرة.
"وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين " أي افتخروا بكثرة الأموال والأولاد واعتقدوا أن ذلك دليل على محبة الله تعالى لهم واعتنائه بهم وأنه ما كان ليعطيهم هذا في الدنيا ثم يعذبهم في الآخرة وهيهات لهم ذلك قال الله تعالى " أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون " وقال تبارك وتعالى; " فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون " وقال عز وجل " ذرني ومن خلقت وحيدا وجعلت له مالا ممدودا وبنين شهودا ومهدت له تمهيدا ثم يطمع أن أزيد كلا إنه كان لآياتنا عنيدا سأرهقه صعودا " وقد أخر الله عز وجل عن صاحب تينك الجنتين أنه كان ذا مال وثمر وولد ثم لم يغن عنه شيئا بل سلب ذلك كله في الدنيا قبل الآخرة ولهذا قال عز وجل ها هنا.
وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا [ ص; 274 ] أي فضلنا عليكم بالأموال والأولاد ، ولو لم يكن ربكم راضيا بما نحن عليه من الدين والفضل لم يخولنا ذلك . وما نحن بمعذبين لأن من أحسن إليه فلا يعذبه ، فرد الله عليهم قولهم وما احتجوا به من الغنى فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم ;
القول في تأويل قوله تعالى ; وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35)يقول تعالى ذكره; وقال أهل الاستكبار على الله من كل قرية أرسلنا فيها نذيرًا لأنبيائنا ورسلنا; نحن أكثر أموالا وأولادًا وما نحن في الآخرة بمعذبين لأن الله لو لم يكن راضيًا ما نحن عليه من الملة والعمل لم يخولنا الأموال والأولاد، ولم يبسط لنا في الرزق، وإنما أعطانا ما أعطانا من ذلك لرضاه أعمالنا، وآثرنا بما آثرنا على غيرنا لفضلنا، وزلفة لنا عنده.
{ وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا } أي: ممن اتبع الحق { وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } أي: أولا, لسنا بمبعوثين, فإن بعثنا, فالذي أعطانا الأموال والأولاد في الدنيا, سيعطينا أكثر من ذلك في الآخرة ولا يعذبنا.
ورد إعراب هذه الآية في آية سابقة
- القرآن الكريم - سبإ٣٤ :٣٥
Saba'34:35