الرسم العثمانيوَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِّلْكٰفِرِينَ عَرْضًا
الـرسـم الإمـلائـيوَّعَرَضۡنَا جَهَـنَّمَ يَوۡمَٮِٕذٍ لِّـلۡكٰفِرِيۡنَ عَرۡضَا ۙ
تفسير ميسر:
وعرضنا جهنم للكافرين، وأبرزناها لهم لنريهم سوء عاقبتهم.
يقول تعالى مخبرًا عما يفعله بالكفار يوم القيامة أنه يعرض عليهم جهنم أي يبرزها لهم و يظهرها ليروا ما فيها من العذاب والنكال قبل دخولها ليكون ذلك أبلغ في تعجيل الهم والحزن لهم.وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " يؤتى بجهنم تقاد يوم القيامة بسبعين ألف زمام مع كل زمام سبعون ألف ملك "ثم قال مخبرًا عنهم.
القول في تأويل قوله ( وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ) يقول; وأبرزنا جهنم يوم ينفخ في الصور، فأظهرناها للكافرين بالله، حتى يروها ويعاينوها كهيئة السراب ، ولو جعل الفعل لها قيل; أعرضت إذا استبانت. كما قال عمرو بن كلثوم;وأعْــرَضَتِ اليَمامَــةُ واشْـمَخَرَّتْكأسْـــياف بـــأيْدي مُصْلِتِينــا (2)وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأوْيل..*ذكر من قال ذلك; حدثنا محمد بن بشار، قال; ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال ; ثنا سفيان، عن سلمة بن كهيل، قال; ثنا أبو الزعراء، عن عبد الله، قال; يقوم الخلق لله إذا نفخ في الصور، قيام رجل واحد، ثم يتمثل الله عزّ وجلّ للخلق فما يلقاه أحد من الخلائق كان يعبد من دون الله شيئا إلا وهو مرفوع له يتبعه، قال; فيلقى اليهود فيقول ; من تعبدون؟ قال; فيقولون; نعبد عُزَيرا، قال; فيقول; هل يسركم الماء؟ فيقولون نعم، فيريهم جهنم وهي كهيئة سراب، ثم قرأ ( وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا ) ثم يلقى النصارى فيقول; من تعبدون؟ فيقولون; نعبد المسيح، فيقول; هل يسركم الماء، فيقولون نعم، قال; فيريهم جهنم وهي كهيئه السراب، ثم كذلك لمن كان يعبد من دون الله شيئا، ثم قرأ عبد الله وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ
كما قال تعالى: { وبرزت الجحيم للغاوين ْ} أي: عرضت لهم لتكون مأواهم ومنزلهم، وليتمتعوا بأغلالها وسعيرها، وحميمها، وزمهريرها، وليذوقوا من العقاب، ما تبكم له القلوب، وتصم الآذان، وهذا آثار أعمالهم، وجزاء أفعالهم، فإنهم في الدنيا .
ورد إعراب هذه الآية في آية سابقة
- القرآن الكريم - الكهف١٨ :١٠٠
Al-Kahf18:100